كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن تفاصيل خلاف حادّ نشب بين الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أعقاب الإعلان عن اتفاق التطبيع بين الإمارات والكيان الإسرائيلي.

ووفق الصحيفة الأمريكية فإنّ ولي العهد الشاب أراد أن توقّع المملكة السعودية على اتفاق تطبيع مماثل مع الكيان الإسرائيلي.

وأراد بن سلمان اتّباع نهج الإمارات والبحرين في ذلك، لكنّه اصطدم بمعارضة الملك سلمان للأمر.

وأشارت “وول ستريت” إلى أنّ الملك سلمان لطالما عُرف على مدار سنوات عديدة بتأييده لممقاطعة الكيان الإسرائيلي.

كما أنّه معروف بمطالبته الدائمة بحصول الفلسطينيين على دولة مستقلة.

ولفتت إلى أنّ هذا الموقف الذي يتبنّاه العاهل السعودي مخالف لموقف نجله ولي العهد.

وذكرت أنّ بن سلمان يريد “إقامة علاقات تجارية” مع الكيان الإسرائيلي، وتشكيل “جبهة موحّدة ضدّ إيران.

وقالت إنّ ولي العهد السعودي يريد “تجاوز الصراع” الإسرائيلي الفلسطيني “لأنّه نزاع صعب”.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فإنّ الملك سلمان قد “صُدم بشدّة” بعدما سمع خلال إجازته بإعلان الرئيس الأمريكي لاتفاق التطبيع بين أبو ظبي و”تل أبيب”.

وذكرت أنّ العاهل السعودي لم يكن على علم مسبق بالأمر، ولم يبلغه نجله ولي العهد بذلك سلفًا.

اقرأ ايضاً  بالفيديو: تحذير من الألغام التي زرعتها قوات حفتر في سرت

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 13 أغسطس/آب الماضي عن توصّله لاتفاق تطبيع بين الإمارات والكيان الإسرائيلي.

ووفق التقرير فإنّ ملك السعودية طلب من وزير خارجية بلاده -عقب الإعلان- إصدار بيان يؤكّد فيه التزام المملكة بإقامة دولة فلسطينية.

كما ذكر أنّ أحد أفراد العائلة المالكة المقربين من الملك سلمان كتب مقالًا في صحيفة مملوكة للحكومة عقب إعلان ترامب.

وجدّد هذا الكاتب في مقاله موقف السعودية الداعم للفلسطينيين.

كما ألمح إلى أنّه كان يجب على الإمارات أن تمارس الضغط على الكيان الإسرائيلي؛ لتقديم مزيد من التنازلات.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أنّ بن سلمان أخبر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه، بأنّ والده لن يقبل حاليًا توقيع المملكة لاتفاق تطبيع.

وقال ولي العهد إنّ أقصى ما يمكن أن يفعله في الوقت الحالي هو المساهمة في انضمام البحرين الصغيرة إلى اتفاق التطبيع.

اقرأ أيضا| بالفيديو: تعرّف على البنود الـ7 في اتفاق “التطبيع الثلاثي”