أعلنت تركيا يوم الثلاثاء عن إرسال سفينة “عروج ريس” بهدف إجراء مسح زلزالي من أجل التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.

وقالت إنّ القوات البحرية التركية رافقت السفينة؛ لتوفير الحماية اللازمة لها، وذلك في ظل توتر متصاعد بالمنطقة.

وتحرّكت سفينة التنقيب التركية لتنفيذ مهمّتها أمس الاثنين.

وجاءت الخطوة التركية ردًّا على توقيع مصر واليونان اتفاقًا لتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين يوم الخميس الماضي.

واعتبرت أنقرة الخطوة مخالفة للوعد الذي قدّمته أثينا لها مقابل وقف التنقيب.

ووصفت الخارجية التركية الاتفاق بين القاهرة وأثينا بأنّه “اتفاق قرصنة”.

وكان يفترض أن تقوم سفينة التنقيب بمهمتها الشهر الماضي، إلا أنّ تركيا قرّرت تعليق المهمة، وفتح الباب للتفاوض مع اليونان،  بناء على وساطة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وصرّح وزير الطاقة التركي فاتح دونماز عبر تويتر: “إنّ السفينة عروج ريس وصلت بالفعل إلى المكان الذي ستقوم فيه بعملها في البحر المتوسط”.

من جانبها، صرّحت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على تويتر أمس الاثنين قائلة: “إن القوات البحرية التركية ترافق سفينة الأبحاث خلال قيامها بالمسح الزلزالي، وتوفر لها الحماية اللازمة”.

اقرأ ايضاً  جيش الاحتلال يشن عدد من الغارات على قطاع غزة

وأضافت الوزارة بأنّ القوات التركية اتّخذت جميع التدابير اللازمة لحماية السفينة.

وأكّدت أنّها مصممة على حماية حقوق تركيا ومصالحها في مناطق نفوذها البحري.

كما نشرت وزارة الخارجية التركية خريطة المنطقة التي تقوم السفينة فيها بأعمال المسح الزلزالي.

وقال المدير العام للشؤون السياسية الثنائية والبحرية الجوية والحدودية بالخارجية التركية السفير تشغطاي أرجيس عبر تويتر: “إن السفينة تقوم بعملها ضمن حدود الصلاحية البحري التركية التي أعلمت بها أنقرة الأمم المتحدة مسبقا”.

وأضاف أرجيس بأنّ اليونان أثارت “ضجيجًا فارغًا بزعمها أنّ المنطقة التي تعمل فيها السفينة تابعة لها”.

اقرأ ايضاً  بالفيديو: تعرف على سبب إقالة قائد قوات حفظ النظام في العراق

في المقابل، اتّهمت اليونان تركيا بتهديد السلام في شرق المتوسط بعد إعلانها إرسال سفينة التنقيب.

وعقد مجلس الشؤون الدفاعية اليوناني اجتماعًا طارئًا ترأّسه رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكي.

وقالت وزارة الخارجية اليونانية عقب الاجتماع إنّ قرار أنقرة إرسال سفينة التنقيب يشكّل “تصعيدًا جديدًا خطيرًا”.

واعتبرت أنّ القرار “يُثبت دور تركيا المزعزع للاستقرار”.

وقالت الحكومة اليونانية إنّ “القسم الأكبر من أسطولها على أهبة الاستعداد للانتشار عندما يكون الأمر ضروريا”.

من جانبها، ردّت الخارجية التركية بالتأكي على أنّ أنقرة “لن نسمح بأي تدخل عسكري” ضد أيّ من السفن المدنية التركية.

وأكّدت على أن الوجود العسكري التركي في المنطقة لا يهدف إلى تصعيد التوتر، وإنّما هو فقط لأغراض “دفاعية”.

وقال المتحدث باسم الوزارة حامي أقصوي إنّ سفينة التنقيب “تعمل داخل منطقة الجرف القاري التي أعلمت بها أنقرة الأمم المتحدة وضمن مجالات الترخيص الذي منحته الحكومة لشركة البترول التركية عام 2012”.

وأضاف بأنّ “اتفاقية القرصنة” التي وقّعتها اليونان مع مصر لترسيم الحدود البحرية أثبتت عدم صدق أثينا بشأن الحوار.

اقرأ ايضاً  السلطات الأردنية تفرج عن قيادات نقابة المعلمين

من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ إنّه بحث الوضع في شرق البحر المتوسط مع رئيس الوزراء اليوناني.

وقال ستولتنبرغ، عبر حسابه بموقع “تويتر”، إنّه “يجب تسوية هذا الوضع ضمن روح تضامن بين الحلفاء وفي إطار القوانين الدولية”.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب أردوغان أبدى استعداده لتسوية الخلافات في المتوسط عبر حوار منصف.

ودعا أردوغان إلى عقد دول المتوسط اجتماعًا “لإيجاد صيغة تحمي حقوق كل بلد”.

وأكّد الرئيس التركي على أنّ بلاده ستستمر في “تطبيق خططها على الأرض إلى أن يحتكم الجميع للعقل”.

اقرأ أيضا| تركيا ترد على حرق علمها في اليونان بعد احتجاجات على فتح آيا صوفيا