01:21 م


الثلاثاء 11 أغسطس 2020

كتبت-دعاء الفولي:

دقائق فقط فصلت حامد علّاوي عن أكثر لحظات حياته رعبا. مساء الثلاثاء الماضي كان الأب اللبناني المقيم ببيروت جالسا بمنزله، رفقة ابنه نورالدين صاحب الست سنوات، حينها شعر الوالد باهتزاز قوي، ظن أنه زلزال عابر، لكن انفجارا قويا رجّ المنزل “وقتا ما شعرت بنفسي إلا وأنا بدفع ابني تحت الطاولة حتى أحميه”، لم يستغرق الأمر سوى لحظات، لكن كاميرا البيت سجلت المشهد “وما كنت متخيل انه التفاعلهيكون هيك”.

ظل حامد وابنه أسفل الطاولة لدقائق، بعدها تحامل الوالد على قدميه ونظر من الشرفة “مشفتش إلا دخان وحالة من الفزع على وجوه الناس”، تقع شقة حامد على بعد بضعة كيلومترات من مرفأ بيروت الذي خلف انفجاره آلاف الضحايا، حتى تلك اللحظة لم يدرك حامد ما حدث، لكن أقاربه من أماكن مختلفة حكوا له التفاصيل.

لحسن الحظ، كانت زوجة حامد وابنته عند صديقة الأم في إحدى القرى البعيدة، غير أن استمرار قلق عائلة حامد دفعه لإرسال لقطة منتفريغ الكاميرات بالمنزل “لحتى يتأكدوا إنه نحنا بخير”، خلال الساعات التالية انتشر المقطع بشكل واسع عبر وسائل التواصل. الاجتماعي”أخو زوجتي هو من نشره بس أنا ما كنت متابع أي شيء”، إذ انصب اهتمام الأب وقتها على ابنه.

حالة من الصدمة تلبست الصغير رغم هدوءه، ثم انقلب الوضع لتساؤلات لا تتوقف “بابا مين عمل هيك؟ ليش ؟ هو يرضى إنه حدا يعمل معاه هيك”، حاول حامد طمأنة صغيره “لكن هاي الواقعة ما هتنمحي من عقله أبداً”.

اقرأ ايضاً  أبو الغيط يدعو للتضامن العربي والدولي مع اللبنانيين

Image (1)

يعمل حامد في إحدى شركات الاتصالات، فيما اعتاد التطوع في الدفاع المدني أحيانا، لذا ما أن عادت زوجته للمنزل حتى زار المكان المحيط بالانفجار حتى يقدم المساعدة.

“شفت شي بشع.. عالم كلها دم.. جثث على الأرض.. تفاصيل مرعبة”، ظل الأب مع فريق المتطوعين حتى وقت متأخر، وعاود الكرة خلال الأسبوع الماضي يوميًا.

لاقى الفيديو الذي انتشر لحامد أصداء واسعة، كتب المتابعون كثير من كلمات الدعم “الحمد لله منزلنا به تكسير طفيف وعائلتي بخير، الأهمبالنسبة لنا الآن نعدي الكارثة”.