كشف المصور المعروف عبدالله النحيط عن الصعوبات التي واجهت الإعلاميين في موسم الحج الاستثنائي لهذا العام 1441 هـ، مشيرًا إلى أن كل مصور يتمنى المشاركة بالحج لتخليد التجربة في مسيرته من جهة، وللفوز بأجمل الصور الروحانية للقادمين من كل فج عميق. وفي بداية حديثه المباشر عبر برنامج “تواصل” على قناة الرسالة الفضائية قدّم “النحيط” التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والشعب السعودي والأمة الإسلامية كافة بمناسبة نجاح موسم الحج. وأشار “النحيط” إلى أن جائحة كورونا عطلت كل تفاصيل الحياة، ومع ذلك تمكنت حكومة السعودية من إقامة شعيرة الحج، وتنظيمه، وإنجاحه على أعلى مستوى، مع ضمان سلامة الحجاج والمشاركين به. واسترسل عبدالله النحيط في حديثه الفني عن مهنته التي يقضي معها جُل يومه، وقال: “كل مصور يتمنى أن يكون مشاركًا في الركن الخامس، ومشاركة الحاج في رحلته الإيمانية، إلا أن هذا الموسم كان استثنائيًّا في كل تفاصيله، وتحركات الحاج كانت وفق خطة احترازية عالية الرتم منذ دخوله مكة حتى خروجه منها؛ لذلك لا بد أن تكون مهارة المصور حاضرة لإبراز الجهود، عكس المواسم الماضية التي يسير خلال أيام معدودات ملايين الحجاج في الدخول للمشاعر والحرم”.

اقرأ ايضاً  "شاهد" أربع نشمات أردنيات "وقعن في مآزق" بتركيا وطلبن الفزعة من أبناء وطنهن والحكومة نائمة بالعسل!

وأضاف: “الصعوبة هذا العام أننا نحن المصورين لا نستطيع الدخول بين الحجاج بسهولة، وفي الوقت نفسه نحن مسؤولون عن إظهار كل مراحل الحج. ووزارة الإعلام مشكورة وضعت منصة لخدمة الإعلاميين؛ لأن الظروف لا تحتمل حضور آلاف الإعلاميين؛ فكان الجهد محدودًا لتوفير المحتوى”. وأوضح “النحيط” أن أي صورة لا تحمل رسالة هي عبء على الذاكرة والمصور، وعلى الكاميرا، وضياع للوقت؛ لذلك تأتي يوميات الحج بوصفها محكًّا حقيقيًّا للمصور بحكم ضيق الوقت والمحظورات الأمنية وغيرها؛ فالزاوية التي تستوقف المشاهد، وتؤثر به، هي المناسبة جدًّا إذا لازمها التوفيق. وعن المواقف التي تختزنها ذاكرته طوال مشاركته بمواسم الحج خلال الأعوام العشرة الماضية قال: “إن يوم عرفة في حج 1440 كان مشهودًا، ولا يمكن أن أنساه؛ إذ تبدلت الأجواء خلال أقل من ساعة من الجو المشمس إلى الأمطار الغزيرة والهواء البارد، وكيف تلونت الأماكن، وبدأ الحجاج في البكاء والدعاء تقربًا إلى الله؛ لذلك أفضل وقت يتسابق عليه المصورون في الحج هو أثناء سقوط المطر”. وكشف المصور “النحيط” أن المتعة وردود الأفعال لا تنتهيان ولا تتوقفان؛ فبعد نهاية الحج تنتشر الصور في المواقع بقارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، وأغلب الحسابات المليونية تشير لحسابه في “تويتر”، ويصل إليه أصحابها، ويطلبونها، ولا يتأخر في إرسالها لهم بجودة عالية بهدف تكليل جهود السعودية وتعزيزها في نفوس الحجاج؛ لأنهم يحتفظون بها لأجيالهم وأجيال أجيالهم.

اقرأ ايضاً  شاهد .. ثعبان سام يقتل قطيعاً من الأغنام في عسير

يُذكر أن المصور عبدالله بن عبدالعزيز النحيط خاض تجربة توثيق عشر سنوات متتالية لمواسم الحج بالتعاون مع مجموعة من الجهات الحكومية ومؤسسات العمل الخيري، وله تجربة كبيرة في توثيق الرحلات الإغاثية في دول آسيا وإفريقيا واليمن والشام متعاونًا مع المنظمات الإغاثية، كالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. كما شارك في تغطية ليالي القدر من الحرمين الشريفين، ولديه أرشيف يُظهر الجماليات الجغرافية والسياحية في السعودية، وشارك بمسابقات فنية في مجال التصوير.