تسببت استقالة وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي المفاجئة والتي تقدم بها رسميا اليوم، الاثنين، لرئيس الحكومة حسان دياب والرئيس ميشال عون في جدل واسع بين اللبنانيين على مواقع التواصل.

 

وأرجع الوزير اللبناني المستقيل سبب استقالته إلى عدم رضاه عن عمل الحكومة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تضرب البلد، خاصة الاقتصادية منها.

 

قال “حتي” إنه يرى غياباً لرؤية لبنان “الذي اؤمن به وطنا حرا مستقلا فاعلا ومشعا في بيئته العربية، ولبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة”

 

وتابع في تصريحات له:”إن المطلوب في عملية بناء الدولة رؤيا واضحة ونوايا صادقة وثقافة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية، شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة.”

 

ويبدو أن استقالة وزير الخارجية اللبناني من منصبه لن تكون الأخيرة، خصوصاً أنها تكشف ملامح هيمنة أطراف خارج الحكومة ليس فقط على القرارات، ولكن حتى على الأعمال التي يفترض أن يؤديها الوزراء أنفسهم.

 

 

اقرأ ايضاً  محمود عزت .. قيادي مُسنّ دوّخ نظام السيسي 7 سنوات وبعد اعتقاله طاروا فرحاً وكأنهم اصطادوا "الرجل الخارق"!

مصادر مطلعة نقل عنها موقع “عربي بوست” كشفت أن استقالة وزير الخارجية قد تفتح الباب لتفجير حكومة حسان دياب من داخلها في ظل الحديث عن أن سلسلة استقالات قد تلحق بالوزير.

 

 

وأوضحت المصادر أن وزير البيئة دميانوس قطار ووزيرة الإعلام منال عبدالصمد قد يتجهان لتقديم استقالتهما من الحكومة، التي – بحسب المتابعين – باتت في حكم المشلولة والتي يعترف بعض وزرائها بأنها فشلت في تحقيق أي خرق إصلاحي لمعالجة الكارثة الاقتصادية.

 

وكان وزير الخارجية اللبناني، ناصيف حتي، أكد أن لبنان تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها من أي هجوم من قبل إسرائيل.

 

 

اقرأ ايضاً  كل ما تودّ معرفته عن بطاقة العرض الجبّارة الجديدة GeForce RTX 3080

قال وزير الخارجية اللبناني: “نؤكد على حق لبنان بالدفاع عن نفسه ضد أي اعتداء إسرائيلي على أراضيه”.

 

وتابع وزير الخارجية اللبناني: “لبنان ملتزم بقرار مجلس الأمن 1701 بكامل مندرجاته ومتمسك بعديد قوات اليونيفيل في جنوب لبنان كما هي وكذلك بمهامها دون أي تعديل”.

 

وشهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل حالة توتر شديدة، حيث أصيب جندى إسرائيلى فى الاشتباكات الجارية مع حزب الله بالمنطقة الحدودية بين البلدين، ولم يتم إجلاء الجندى حتى الآن، على الجانب الآخر قتل 4 عناصر من حزب الله.

 

هذا ونقلت مصادر مقربة من وزير الخارجية المستقيل لـ “عربي بوست” أنه يشعر منذ مدة أن المرجعيات في البلد تتجاوزه وتتجاوز صلاحيات وزارة الخارجية بشكل فج.

 

وذكرت أن رئيس الجمهورية ميشال عون أوفد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لزيارة دول عربية في مسعى للحصول على دعم عربي للبنان دون التنسيق مع وزير الخارجية أو التشاور حول ما يمكن أن تقدمه الوزارة من مساعدة لهذه المهمة التي يجب أن تتضافر كل الجهود بها.

اقرأ ايضاً  تطاير الزجاج ومعه الأطباء والممرضات.. "شاهد" ماذا حصل داخل "مستشفى رزق" لحظة انفجار مرفأ بيروت

 

وأوضح المصدر أن الوزير اشتكى لعون مراراً من تجاوزه المستمر “أنا مني إجر كرسي” وعليكم أن تحترموا الدستور والأعراف.

 

ويروي الوزير المستقيل لزواره أنه عمل جهده بشكل كبير لتجنيب لبنان من تداعيات قانون قيصر عبر زيارات قام بها لعواصم أوروبية في محاولة للطلب منهم بإقناع الإدارة الأمريكية في قبول استثناءات أعدّتها وزارة الخارجية تطلب بموجبها إعفاء لبنان من عقوبات يفرضها هذا القانون، تتعلق الاستثناءات بالكهرباء والترانزيت والمنتجات الزراعية والصناعية.

 

وذكر عدد ممن زار والتقى بالوزير أن الرجل قال لهم إنه في ظل تعنت قوى سياسية والسير في التطبيع مع الإدارة السورية قررت العمل على تجنيب البلد مشكلة مع الإدارة الأمريكية لكن هذا الأمر لم يعجب البعض.